أعلنت مصادر طبية سودانية مقتل 10 أشخاص جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة استهدفت سوقًا في منطقة المالحة بولاية شمال دارفور، وذلك خلال يوم أمس السبت، ما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين وحدوث حالة من الذعر في المنطقة.
وفي سياق ميداني متصل، أفاد مصدر عسكري بأن الجيش السوداني شنّ ضربات جوية استهدفت مواقع لقوات الدعم السريع في بلدة برنو شمال غربي مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان، وأسفرت عن إلحاق خسائر في صفوفها، وذلك عقب إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها على البلدة.
وتشهد ولاية جنوب كردفان منذ عدة أيام معارك عنيفة ومتواصلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي تتحالف مع قوات الحركة الشعبية/جناح الشمال، حيث تفرض هذه القوات حصارًا على مدينتي كادوقلي والدلنج، وهما من أكبر وأهم مدن الولاية، ما يزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة.

قتال وتأثيرات إنسانية
على الصعيد الإنساني، حذّر رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان محمد رفعت من موجة نزوح واسعة في حال استمرار القتال، متوقعًا نزوح ما بين 90 ألفًا و100 ألف شخص من مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، خلال الفترة المقبلة.
وأضاف المسؤول الأممي أن نحو نصف مليون شخص في مدينة الأُبيّض بولاية شمال كردفان قد يتأثرون بشكل مباشر بتصاعد وتيرة القتال، موضحًا أن أعدادًا كبيرة من النازحين يفرون من المناطق المحيطة ببابنوسة وكادوقلي والأُبيّض، وأن من يتمكن منهم من الفرار يصل إلى ولاية النيل الأبيض بحثًا عن الأمان.
كما أشار إلى فرار أكثر من 100 ألف شخص من مدينة الفاشر والقرى المجاورة لها، في وقت لا يزال فيه عدد كبير من المدنيين عالقين في المناطق المحيطة، وسط صعوبات كبيرة في الوصول الإنساني وتدهور الخدمات الأساسية.
وشدّد رفعت على أن النقص الحاد في التمويل الدولي أجبر المنظمات الإنسانية على تقليص عملياتها الميدانية بشكل كبير، الأمر الذي فاقم الأزمة الإنسانية وزاد من معاناة السكان المتضررين.
ويشهد السودان منذ منتصف أبريل/نيسان 2023 حربًا دامية بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص، إلى جانب انتشار المجاعة على نطاق واسع وتدهور الأوضاع الإنسانية في معظم أنحاء البلاد.
