قامت صحيفة إسبانية بزيارة موقع تشييد ملعب الحسن الثاني الجديد، الذي يعمل المغرب على بنائه بالقرب من مدينة الدار البيضاء، والذي يُعد من أبرز المشاريع الرياضية العملاقة المرشحة لاستضافة نهائي كأس العالم 2030 لكرة القدم.
وجاءت هذه الزيارة تزامنًا مع التحضيرات الجارية لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، حيث أُتيحت للصحيفة فرصة الاطلاع عن قرب على موقع بناء ما يُرتقب أن يكون أكبر ملعب حديث في العالم، بطاقة استيعابية تصل إلى 115 ألف متفرج.
ملعب الحسن الثاني منافس قوي لسانتياغو برنابيو
يقع ملعب الحسن الثاني في ضواحي مدينة الدار البيضاء، وهو الملعب الذي رشحه المغرب رسميًا لاستضافة المباراة النهائية لمونديال 2030، في منافسة مباشرة مع ملعب سانتياغو برنابيو بالعاصمة الإسبانية مدريد، الذي يُعد الخيار المفضل لإسبانيا.

وفي الوقت الحالي، لا تزال معالم الملعب في مراحلها الأولى، حيث لا يظهر سوى امتداد واسع من الأراضي تبلغ مساحته نحو 140 هكتارًا. وتُصنّف هذه المنشأة باعتبارها “جوهرة التاج” في ملف تنظيم كأس العالم 2030، إلا أنها ما تزال في مرحلة البناء المبكرة، على أن يتم الانتهاء من أشغالها في حدود عام 2028، أي قبل انطلاق المونديال بعامين.
أعلى تقييم بين ملاعب مونديال 2030
وحصل ملعب الحسن الثاني على أعلى تقييم من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إذ نال 4.3 من 5، متصدرًا قائمة الملاعب المرشحة في الدول الثلاث المستضيفة: المغرب، إسبانيا، والبرتغال.
ويُعد محيط الملعب شاسعًا إلى درجة أن الدوران حوله بالكامل يستغرق عدة دقائق بالسيارة. ورغم أنه يبدو حاليًا في منطقة شبه نائية، إلا أن المخططات المستقبلية تشير إلى إنشاء شبكة طرق سريعة حديثة تُسهّل الوصول إليه، وتربطه مباشرة بكل من الدار البيضاء والرباط، أكبر مدينتين في المغرب وأقربهما جغرافيًا إلى موقع الملعب.
تكنولوجيا متقدمة وتصميم بطابع محلي
من الناحية التقنية، يتميز ملعب الحسن الثاني بتجهيزات تكنولوجية متطورة تُعد غير مسبوقة في القارة الأفريقية، حيث ستُسهم في تسهيل حركة وتواصل أكثر من 115 ألف متفرج داخل هذا الصرح الرياضي العملاق.
أما أرضية الملعب، فمن المنتظر أن تكون من أجود أنواع العشب الهجين، المصمم خصيصًا لتحمّل درجات الحرارة المرتفعة في المنطقة. ويُظهر التصميم الخارجي للملعب طابعًا معماريًا فريدًا، إذ يستلهم شكله من الخيام التقليدية المغربية، ما يمنحه هوية محلية مميزة تجمع بين الحداثة والأصالة.
معقل للمنتخب المغربي وقطبي الدار البيضاء
سيكون ملعب الدار البيضاء الكبير المقر الرئيسي لمباريات المنتخب المغربي الأول، الذي يخوض لقاءاته حاليًا في عدة مدن. كما سيحتضن مباريات قطبي كرة القدم المغربية، الوداد الرياضي والرجاء الرياضي، وهما من أبرز الأندية على مستوى القارة الأفريقية، واللذان سيتنافسان على السيادة المحلية داخل هذا الملعب التاريخي.

ويُذكر أن بطولة كأس الأمم الأفريقية تُقام حاليًا في 6 ملاعب موزعة على مدن: مراكش، فاس، الرباط (أربعة ملاعب)، الدار البيضاء، طنجة، وأكادير، في إطار استعدادات شاملة تعكس جاهزية المغرب لاحتضان أكبر التظاهرات الكروية.
