تداول محتوى مضلل حول مظاهرات جيل زد في المكسيك
في الأيام الأخيرة، شهدت المكسيك احتجاجات لجيل زد، وانتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع وصور زُعم أنها تظهر حشوداً ضخمة من الشباب في الشوارع، مع ادعاءات أخرى حول مشاركة أجانب لدعم المتظاهرين.
ورصدت حسابات عدة على “إكس” و”تيك توك” مقاطع وصورًا تظهر مشاركة جماهيرية كبيرة، ما أثار تساؤلات حول صحة هذه المشاهد.
تناول ثلاثة ادعاءات متعلقة بهذه الاحتجاجات، من خلال البحث العكسي والتحقق من المصادر الأصلية للتأكد من صحة الصور والفيديوهات.
الادعاء الأول
نشر أحد الحسابات الموثقة على “إكس” مقطع فيديو زعم أنه يظهر مظاهرات جيل زد الحالية في المكسيك، ويظهر المقطع لقطات جوية لحشود كبيرة في الشوارع.
لكن عند التحقق من مصدر الفيديو، تبين أنه قديم وتم نشره قبل عدة أسابيع على “تيك توك”، ويعود لتغطية احتفالات “يوم الموتى” السنوية في العاصمة المكسيكية، وليس له أي علاقة بالمظاهرات الحالية.
الادعاء الثاني
شارك حساب آخر على “إكس” صورة جوية لحشود كبيرة في الشوارع، مع تعليق يُعبر عن الدهشة من العدد الكبير للمحتجين، وحصد المنشور نحو 500 ألف مشاهدة.
إلا أن التدقيق أظهر أن الصورة منشورة منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2022 في حساب صحيفة “إل هيرالدو دي ميكسيكو” على “إكس”، وبالتالي لا علاقة لها بالمظاهرات الحالية.
الادعاء الثالث
تداولت بعض الحسابات على “تيك توك” و”إكس” مقطع فيديو زعم وصول شباب من النيبال إلى المكسيك للمشاركة في المظاهرات بعد الإطاحة بحكومتهم.
ولكن التحليل البصري للفيديو كشف أنه مولّد بالذكاء الاصطناعي، حيث ظهرت علامات مثل وجود عبارة “AI-generated”، وتشوهات في الوجوه، واختفاء أرجل الأطفال أثناء النزول من السلم، وعدم تناسق حركة الأيدي والأجسام، بالإضافة إلى خلفية غير ثابتة وانتقالات غير طبيعية بين اللقطات.
ولم يصدر أي بيان رسمي عن وصول متظاهرين أجانب إلى المكسيك، كما لم تذكر أي وسيلة إعلام محلية أو دولية هذه الواقعة.
الواقع على الأرض
حتى الآن، أصيب أكثر من 120 شخصًا على الأقل، معظمهم من رجال الشرطة، خلال الاحتجاجات التي خرجت ضد سياسات حكومة الرئيسة كلوديا شينباو. وقد دُعي إلى هذه المظاهرات عبر منصات التواصل الاجتماعي من قبل ممثلين عن جيل زد، احتجاجًا على عنف عصابات المخدرات وسياسات الحكومة الأمنية.
