قال وزير الإعلام السوري حمزة مصطفى إن إسرائيل تحاول دفع الحكومة السورية إلى مواجهة مباشرة عبر سلسلة من الاستفزازات المتصاعدة، مؤكدًا أن تل أبيب “ترتكب خطأ في الحسابات” إذا ظنت أنها قادرة على فرض واقع جديد داخل الأراضي السورية.
وجاءت تصريحات الوزير خلال مقابلة مع قناة الإخبارية السورية تعليقًا على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، وآخرها القصف الذي استهدف بلدة بيت جن في ريف دمشق أمس الجمعة، والذي أدى إلى مقتل 13 شخصًا. ويأتي ذلك بعد عملية توغل نفذتها القوات الإسرائيلية بحجة اعتقال شبان مطلوبين، قبل أن يواجهها أهالي البلدة، مما أسفر عن إصابة 6 جنود إسرائيليين وانسحاب القوات تاركة خلفها آلية عسكرية.
وأوضح مصطفى أن سوريا “لن تكون مصدر تهديد لدول الجوار”، لكنها في الوقت ذاته “لن تتردد في استخدام كل الوسائل المتاحة لردع العدوان الإسرائيلي والدفاع عن سيادتها”. وأضاف: “نحن لا ندّعي أننا في موقع قوة بعد سنوات طويلة من الحرب، ونسعى اليوم إلى التركيز على إعادة بناء البلاد والنهوض بها”.
وفي السياق ذاته، دعت دمشق مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة داخل الأراضي السورية. كما أفادت مصادر محلية بأن “جهات إسرائيلية تعمل على اختلاق أسماء لجماعات تزعم أنها تشكل تهديدًا لأمن إسرائيل، وتتخذ منها ذريعة لتنفيذ عمليات توغل داخل سوريا”.
من جانبها، قالت القوات الإسرائيلية إن الهجوم الأخير يأتي ضمن عملية عسكرية تحمل اسم “سهم باشان“، والتي بدأتها بعد سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول الماضي. واستهدفت العملية مواقع عسكرية في مختلف المناطق، كما تمكنت القوات الإسرائيلية من السيطرة على مواقع استراتيجية، من بينها جبل الشيخ، إضافة إلى بسط السيطرة على المنطقة العازلة.
