قرقاش: لا يمكن للمرتبطين بالإخوان تحديد مستقبل السودان

أكد المستشار الأميركي للشؤون الإفريقية، مسعد بولس، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وضع ملف السلام في السودان ضمن أولويات إدارته، مشدداً على أن إحلال الاستقرار بات هدفاً أساسياً لواشنطن في المرحلة الحالية.

وخلال إحاطة صحافية عُقدت اليوم الثلاثاء في أبوظبي، أوضح بولس أن الإدارة الأميركية قدمت مقترحاً متكاملاً للحل، إلا أن الخطة قوبلت بالرفض من كلٍ من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وأضاف أن واشنطن تدين الانتهاكات التي ارتكبها الطرفان، وتطالب بمحاسبة جميع المسؤولين عنها دون استثناء.

وأشار مستشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تابعت خطوة قوات الدعم السريع بإعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد، قائلاً: “تابعنا إعلان الهدنة الذي صدر أمس، ونأمل أن يثبت على الأرض وأن يلتزم الطرفان بوقف الأعمال القتالية.” كما أكد استمرار واشنطن في التواصل مع الطرفين ودفعهما للقبول بالنص الشامل الذي طرحته الإدارة الأميركية.

قرقاش يرحّب ويؤكد موقف الإمارات

وفي السياق نفسه، أشاد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، بالتحركات الأميركية الأخيرة الهادفة إلى وضع حد للانتهاكات في السودان. وقال قرقاش إن بلاده تندد بالفظائع التي ارتكبها كلٌّ من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

كما شدد على أن الجماعات المتطرفة أو المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بجماعة الإخوان لا يجب أن تلعب دوراً في رسم مستقبل السودان، مؤكداً أنه “لا وجود لحل عسكري يمكن أن ينهي هذه الحرب.”

وأوضح قرقاش أن الإمارات ستواصل العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين من أجل إنهاء الصراع، رغم ما وصفه بـ”الادعاءات الكاذبة والحملات المضللة” التي تُطلق لمحاولة تشويه هذا الدور.

مواقف الأطراف السودانية

وكان قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، قد أعلن مساء الاثنين في كلمة مسجّلة عن هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، تشمل وقف الأعمال العدائية والسماح بتشكيل آلية دولية لمراقبة الالتزام بالاتفاق.

في المقابل، جدد قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، رفضه لأي تسوية تبقي قوات الدعم السريع ضمن المعادلة السياسية أو تعيد دمجها في مؤسسات الحكم. وطالب بانسحاب تلك القوات من المناطق المدنية، موجهاً في الوقت نفسه انتقادات حادة لتصريحات مستشار ترامب حول الأزمة.

شاركها.

اترك تعليقاً

Exit mobile version